السيد علي الطباطبائي

24

رياض المسائل

ولو نذر المرابطة وجبت مع وجود الإمام وفقده . وكذا لو نذر أن يصرف شيئا إلى المرابطة وإن لم ينذره ظاهرا ولم يخف الشنعة ، ولا يجوز صرف ذلك في غيرها من وجوه البر على الأشبه . وكذا لو أخذ من غيره شيئا ليرابط به لم يجب عليه إعادته وإن وجده ، وجاز له المرابطة أو وجبت . ( النظر الثاني ) فيمن يجب جهادهم : وهم ثلاثة : ( الأول ) البغاة : يجب قتال من خرج على إمام عادل إذا دعا إليه هو أو من نصبه ، والتأخر عنه كبيرة ، ويسقط بقيام من فيه غنى ما لم يستنهضه الإمام على التعيين ، والفرار منه في حربهم كالفرار في حرب المشركين . ويجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا ، ومن كان له فئة أجهز على جريحهم وتبع مدبرهم ، وقتل أسيرهم ، ومن لا فئة اقتصر على تفريقهم ، ولا يذفف على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم ولا يسترق ذريتهم ولا نساءهم . ولا تؤخذ أموالهم التي ليست في العسكر ، وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ؟ فيه قولان ، أظهرهما الجواز . وتقسم كما تقسم أموال الحرب . ( الثاني ) أهل الكتاب : والبحث فيمن تؤخذ الجزية منه وكميتها وشرائط الذمة . وهي تؤخذ من اليهود والنصارى ، وممن له شبهة كتاب ، وهم